زبير بن بكار

72

جمهرة نسب قريش وأخبارها

إذا ما ارتقوا في سلّم المجد أصعدوا * بأقدام عزّ لا تزول كعابها « 1 » إذا مات منهم سيّد قام سيد * بحلة عصب لم يخنه اكتسابها « 2 » 11 - حدثنا الزبير قال : وحدثنا موسى بن زهير بن مضرّس بن منظور بن زبّان ابن سيّار قال : لم يقل الحطيئة : أتت آل شمّاس بن لأي « 3 » وإنما قال : أتت آل سيّار بن عمرو وإنمّا * أتاهم بها الآباء والحسب العدّ « 4 » أولئك قوم لا يسدّ مسدّهم * شريك إذا عدّ المساعي ولا ورد « 5 » قال : ( شريك ) و ( ورد ) ابنا حذيفة بن بدر . 12 - حدثنا الزبير قال : ووجدت كتابا بخط الضحّاك بن عثمان ، فيه : زعم أبو الدّهيّ أن الحطيئة إيّاهم أراد بقوله : فإنّ التي نكّبتها عن معاشر * غضابا عليّ أن صددت كما صدّوا « 6 »

--> ( 1 ) ( الكعاب ) جمع ( كعب ) ، وهو العظم الناشز عند ملتقى الساق والقدم . وقوله ( لا تزول كعابها ) ، يعني : ليس بها ضعف أو عيب لا تستقر معه ولا تثبت ، من ( زال يزول زوالا ) ، إذا قلق فلم يستقر . ( 2 ) ( العصب ) برود يمنية موشية ، وهي من نفيس الثياب ، وبيت بشر ، يدل على أنه من لباس السادة وأهل الغنى والثراء . وقوله ( لم يخنه اكتسابها ) ، يعني أنه نالها اقتدارا ، فلم تخنه همته . ( 3 ) انظر قصيدة الحطيئة في ديوانه ، ثم انظر ما يأتي رقم : 12 ، ورقم : 23 . ( 4 ) ( العد ) ، هو الماء القديم الذي لا ينتزح ولا تنقطع مادته . جعله صفة لحسبهم القديم الذي لا ينقطع مجده . ( 5 ) [ لعله شريك بن حذيفة بن بدر الفزاري الذي قتل صالح بن لأم الكلبي ، فقال الشاعر : وصالحا كفاكه شريك * بصارم ذي هبّة بتيك ] ( ح ) ( 6 ) هكذا في الأصل : ( غضابا ) منصوبا صفة لقوله : ( عن معاشر ) ، كأنه نظر إلى موضع قوله : ( عن معاشر ) ، وهو النصب ، لأن ( نكب ) يتعدى إلى مفعولين ، ومن ذلك قولهم : ( نكبته الطريق ) ، أي ، عدلت به عنه . وربما جاز أن يكون ( غضابى ) ، مثل ( سكارى ) ، جمع غضبان .